الإمام أحمد بن حنبل
18
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى صَارَ ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " « 1 » . 15305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ ، قَالَ : " فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ " فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ
--> ( 1 ) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين . زكريا بن عدي : هو ابن الصلت التيمي ، ويونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه الترمذي ( 666 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 7340 ) من طريق يحيى ابن آدم ، وابن حبان ( 4828 ) من طريق مسروق بن المرزبان ، كلاهما عن ابن المبارك ، به . وقال الترمذي : حديث صفوان رواه معمر وغيره عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية قال : أعطاني رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وكأن هذا الحديث أصح وأشبه ، إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان . قلنا : وكذلك رواه مسلم ( 2313 ) ، والبيهقي في " السنن " 19 / 7 من طريق عبد اللَّه بن وهب ، عن يونس ، به . وفيه : قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية ، قال . . . فذكر الحديث . وسيكرر 465 / 6 سنداً ومتناً . قال السندي : قوله : حتى صار : أي محبوباً ، فخبر " صار " محذوف ، وجملة " وإنه أحب الناس إلي " لبيان ما كان عليه حال التكلم ، أي : وإنه الآن أحب الناس إليّ . وهذا هو حكمة شرع إعطاء المؤلفة قلوبهم ، وهذا هو الذي قيل : أن الإنسان عبد الإحسان .